قد أجزم ان صاحب موقع الفيس بوك لم يخطر بباله هذا النجاح للموقع قبل البدء بتنفيذه وفي تصوره المبدئي

ولكن من أهم اسباب نجاح هذا الموقع وأمثاله من المواقع الحيوية هو مقدار المساحة التي يسمح للمستخدم فيها بحريته والتعبير عن رأيه والمشاركة بتحرير المحتوى فهو بلا قيود ولا شروط وكأنه مجتمع بلا سجون

أعود للمستخدم العربي وهو المسكين المنتوف معرفيا الحافي انفتاحيا الذي نشأ وتربى على القيود. قيود العائلة والتربية والمجتمع والأمن و و و و و و حتى أنه أصبح يرى المستحيل في مثل هذه المواقع مجتمع مفتوح يشارك الجميع بصنعه ويعبر عن رأيه ويشارك بما يدور في خاطره

وبغض النظر عن المكاسب التي يجينها أشخاص آخرون من خلال هذا الكتاب لكنه وأمثاله قد يكون البذرة الأولى في جيل جديد يؤمن بكسر القيود والتمرد ويشارك أشخاصا آخرين قد يعرفهم وقد لا يعرفهم قد يوافقهم وقد لا يوافقهم ليتعدى بذلك عتبة الرأي الواحد والدين والواحد والنهج الواحد والعادات الواحدة إلى الإكتساب والتعليق والمداولة وتبادل خبرات افتقدها شباب هذا العالم لأسباب كثيرة يأتي في مقدمتها التخلف والإنغلاق الذي تغلغل في النفوس فولد جدارا ناريا شبيها بذلك الموجود في أنظمة تشغيل حاسوبه يمنع تقبل كل مالم يعرفه من قبل دون أي محاولة للدراسة والاستنتاج والتحليل والتفكير

وهنا أحس هذا المستخدم المنتوف مرة أخرى أنه يتطور مع هكذا مواقع وهكذا محتوى وبقدر التسليه المتوفرة لديه بقدر ما يشعره بأهمية التواصل والانفتاح ونسيان الأصفاد التي كبل بها بفعل فاعل او بلا فاعل

Share and Enjoy:
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google

4 ردود على الموضوع “ثقافة الفيس بوك في العالم العربي”

  1. في يوم 27 نوفمبر 2008 بالساعة 12:30 ص عاصم عبد العزيز

    أخي عبد الرحيم . أحسنت . على هذا المقال .

    فهمت عتبة الرأي الواحد …………. والنهج الواحد والعادات الواحدة

    لكن لم أفهم معنى . الدين الواحد . أرجو التوضيح

    واسلم للود والأخوة الصادقة

  2. في يوم 27 نوفمبر 2008 بالساعة 9:40 ص عبدالرحيم الطحان

    أهلا أخي عاصم يشرفني اطلاعك على الموضوع وردك

    أما بخصوص ما استوضحته فأرى أن بعضا من الشباب العربي تربى على ثقافة الدين الواحد وما أقصده بهذا هو أنه لا يعلم ربما بوجود أناس معه على نفس الكوكب يعتنقون أديان ومذاهب وسبل شتى ولست هنا لأتكلم عن أحقية هذه الأديان والملل في الوجود والاعتناق إنما اتحدث عن الثقافة التي طرحها القرآن والتعامل الراقي حين قال ربنا (لكم دينكم ولي دين) وأتكلم عن تلك العهدة العمرية التي حفظت لأصحاب الديانات السماوية في بيت المقدس حقوقهم الإنسانية فالتعامل الإنساني يأتي أولا ولا يتعارض من وجهة نظري مع الولاء والبراء المبدأ الراسخ في الدين ولكننا بحاجة لإعطاء كل ذي حق حقه ومادام أنه يحترم اعتناقك الديني فواجبك احترام قناعته بدينه ودعوته بالتي هي احسن واترك الاختيار له (إنك لا تهدي من أحببت)

    اعذرني على الإطالة واسلم لاخوة ومحبة

  3. في يوم 27 نوفمبر 2008 بالساعة 1:56 م أبو فهر

    الجزء الأول من تعقيبك فهمته وأقر بوجود نسبي له ..
    والآية التي ذكرتها هي تقر بوجود دين آخر .. لكنها للمفاصلة .. وما بعدها من كلام أعتقد أنه نظري فلا يوجد أصلا دولة إسلامية حتى تقوم هذه المبادئ وأنا لا أرى الآن أي أحد من الكبار يحترم الإسلام .. بل الذي يحدث العكس تماما من جوانب عديدة .. والكلام في هذا السياق يحتاج إلى لقاء مفتوح

  4. في يوم 27 نوفمبر 2008 بالساعة 2:02 م عبدالرحيم الطحان

    شكرا لك أخي الكريم وهي وجهات نظر

    لكن للاسف أغلب شبابنا العربي لم يتلقى هذا في تربيته وحان دور هذه المجتمعات الإفتراضية لتعلمه الكثير

    عموما أسأل الله أن نلتقي بك قريبا فقد زاد شوقنا لك

    تحياتي أخي الكريم

تعقيب | ردود RSS

كتابة رد